الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
64
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
وهذا الاعتراض غريب لأنّ المراد بالملازمة الملازمة بين الحدوث الواقعي والبقاء الظاهري « 1 » ، ومردّ ذلك في الحقيقة إلى التعبّد بالبقاء منوطا بالحدوث [ ولو تعبدا ] ، فلا يلزم شيء ممّا ذكر . والصحيح ان يقال : إنّ مردّ هذا الوجه إلى انكار الأساس الذي نجمت عنه المشكلة ، وهو ركنيّة اليقين المعتمدة على ظهور اخذه إثباتا « 2 » في الموضوعية ، فلا بدّ له من مناقشة هذا الظهور ، وذلك بما ورد في الكفاية من دعوى ان اليقين باعتبار كاشفيّته عن متعلّقه يصلح ان يؤخذ بما هو معرّف ومرآة له ، فيكون اخذه في لسان دليل الاستصحاب على هذا الأساس ، ومرجعه إلى أخذ الحالة السابقة . وهذه الدعوى لا بد ان تتضمّن ادّعاء الظهور في المعرّفية ، لأنّ مجرّد ابداء احتمال ذلك بنحو مساو للموضوعية « 3 » يوجب الاجمال وعدم إمكان تطبيق دليل الاستصحاب في موارد عدم وجود اليقين .